محمد بن طولون الصالحي

179

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

واحترز بهذا القيد عن الأعداد المسرودة ، نحو " واحد ، اثنان ، ثلاثة " ، فإنّها وإن تجرّدت فلا إسناد معها ، فليست مبتدآت ، وإثبات الألف في " اثنان " من استعمال الشّيء في أول أحواله . والرّافع للخبر هو المبتدأ عند سيبويه " 1 " ، وإليه ذهب النّاظم " 2 " ، لا الابتداء كما قال ابن السّرّاج ، وصحّحه أبو البقاء " 3 " ، ولا هما ، كما / ذهب إليه بعض

--> - كما لا يستغني الفاعل عن خبره وهو الفعل . وقيل : إنّه ارتفع لتعريه من العوامل اللفظية . انظر الكتاب : 1 / 278 ، الإنصاف : 1 / 44 ، شرح ابن عصفور : 1 / 355 ، 356 ، شرح الرضي : 1 / 87 ، الهمع : 2 / 8 ، التصريح على التوضيح : 1 / 58 ، شرح ابن عقيل : 1 / 91 ، شرح الأشموني : 1 / 193 ، الأصول لابن السراج : 1 / 58 ، تاج علوم الأدب : 2 / 641 ، شرح ابن يعيش : 1 / 84 . في الأصل : الواو . ساقط . انظر التصريح : 1 / 158 . وفسره الجزولي بجعل الاسم في صدر الكلام لفظا أو تقديرا للإسناد إليه ، أو لإسناده حتى يسلم من الاعتراض بأن التجريد أمر عدمي فلا يؤثر . انظر شرح الرضي : 1 / 87 ، الهمع : 2 / 9 . ( 1 ) وهو مذهب ابن جني والأخفش والرماني ، وذلك لأن أصل العمل للطالب ، والمبتدأ طالب للخبر - من حيث كونه محكوما به له - طلبا لازما ، كما أنّ فعل الشرط لما كان طالبا للجواب عمل فيه عند طائفة وإن كان الفعل لا يعمل في الفعل . انظر الكتاب : 1 / 278 ، التصريح على التوضيح : 1 / 158 ، الإنصاف : 1 / 44 ، الهمع : 1 / 8 ، تاج علوم الأدب : 2 / 642 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 334 ، شرح دحلان : 40 ، شرح ابن يعيش : 1 / 85 ، البهجة المرضية : 40 . ( 2 ) واختاره المرادي وابن عقيل . انظر شرح الكافية لابن مالك : 1 / 334 ، شرح المرادي : 1 / 273 ، شرح ابن عقيل : 1 / 91 ، 92 . ( 3 ) وهو مذهب الصيمري ، وبه قال الزمخشري والجزولي ، وحجة من قال به : أنّ الابتداء رفع المبتدأ ، فيجب أن يرفع الخبر ، لأنه مقتضي لهما ، فهو كالفعل لما عمل في الفاعل - عمل في المفعول . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 159 ، إرشاد الطالب النبيل ( 88 / ب ) ، شرح ابن عصفور : 1 / 357 ، التبصرة والتذكرة : 1 / 100 ، شرح ابن عقيل : 1 / 91 ، الهمع : 2 / 8 ، الإنصاف : 1 / 44 ، شرح الرضي : 1 / 87 ، شرح دحلان : 40 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 334 ، شرح ابن يعيش : 1 / 85 ، البهجة المرضية : 40 . وأبو البقاء هو عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن الحسين العكبري البغدادي النحوي الضرير ، عالم بالنحو واللغة ، ولد سنة 538 ه ( وقيل : 539 ه ) ، وأخذ عن ابن الخشاب وغيره ، وتوفي سنة 616 ه ، من آثاره : إعراب القرآن ( إملاء ما منّ به الرحمن ) ، إعراب الحديث ، وغيرهما . انظر ترجمته في بغية الوعاة : 281 ، الأعلام : 4 / 80 ، معجم المؤلفين : 6 / 46 .